خليل الصفدي
276
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
للمريدين وهذا قبيح لأنه متى كان للحمام حافظ وسرق منه سارق قطع ثم لا يحلّ لمسلم ان يتعرض لامر يؤثّم الناس به في حقّه وذكر ان رجلا اشترى لحما فرأى في نفسه انه يستحيى من حمله إلى بيته فعلّقه في عنقه وهذا في غاية القبح ومثله كثير انتهى ، وأنكروا عليه ما فيه من الأحاديث التي لم يصحّ ومثل هذا يجوز في الترغيب والترهيب والكتاب غاية في النفاسة وكان الامام فخر الدين يقول : كانّ اللّه جمع العلوم في قبّة واطلع الغزالي عليها أو كما قال ، ومن مصنّفاته « البسيط » و « الوسيط » وهو عديم النظير في بابه من حسن ترتيبه وتهذيبه وعليه العمدة الآن في القاء الدروس و « الوجيز » و « الخلاصة » هذه الأربع في الفقه قال بعضهم فيها هذّب المذهب حبر * أحسن اللّه خلاصه ببسيط ووسيط * ووجيز وخلاصه ويقال إنه قيل له ما عملت شيئا اخذت الفقه من كلام شيخك في « نهاية المطلب » والتسمية لكتبك من الواحدي ويقال إن نهاية المطلب لإمام الحرمين كانت زبر حديد فجعلها الغزالي زبر خشب ، ومن مصنفاته « المستصفى في أصول الفقه » و « المنخول » و « اللباب » و « بداية الهداية » و « كيمياء السعادة » و « المآخذ » و « التحصين » و « المعتقد » و « الجام العوامّ » و « الرد على الباطنية » و « مقاصد الفلاسفة » و « تهافت الفلاسفة » و « جواهر القرآن » و « الغاية القصوى » و « فضائح الاباحيّة » و « غور الدور » و « المنتخل في علم الجدل » و « معيار العلم » و « المضنون به على غير أهله » و « شرح الأسماء الحسنى » و « مشكاة الأنوار » و « المنقذ من الضلال » و « القسطاس المستقيم » و « حقيقة القولين » وأورد ابن السمعاني من نظمه قوله حلّت عقارب صدغه من وجهه * قمرا فجلّ به عن التشبيه ولقد عهدناه يحلّ ببرجها * ومن العجائب كيف حلّت فيه